عند تقييم الابتسامة من الناحية الجمالية، لا يقتصر الأمر على لون الأسنان، بل يهمّ بالقدر نفسه حجمُ الأسنان وتناسبها فيما بينها ومستوى اللثة وعلاقتها بالشفتين. و"النسبة الذهبية" من المفاهيم التي يُستشهد بها كثيرًا في هذا التقييم، غير أنها ليست قاعدة قائمة بذاتها، بل مقياس استرشادي.
ما النسبة الذهبية؟
النسبة الذهبية نسبة تقارب 1.618 تُعدّ متناغمة في الطبيعة والفن والعمارة. وقد استُخدمت في جمالية الابتسامة لوصف العلاقة بين العروض الظاهرة للقواطع المركزية والقواطع الجانبية والأنياب عند النظر إليها من الأمام. أما المقاربات الحديثة فتقرّ بأن هذه النسبة لا تناسب كل وجه، وأنه ينبغي تطبيقها بمرونة وفقًا لبنية وجه كل شخص.
معايير أخرى في تقييم الابتسامة
- الخط المتوسط: مدى تطابق الخط المتوسط للأسنان الأمامية العلوية مع الخط المتوسط للوجه
- نسبة طول السن إلى عرضه: النسبة بين عرض القواطع المركزية وطولها
- خط الابتسامة: مدى اتباع الحواف القاطعة للأسنان العلوية لانحناء الشفة السفلية
- الممرات الدهليزية (الشدقية): المسافة الظاهرة بجانب الأسنان عند زاويتي الفم أثناء الابتسام
- مستوى اللثة: تناظر حواف اللثة على الأسنان الأمامية
مظهر اللثة
يختلف مقدار ما يظهر من اللثة عند الابتسام من شخص لآخر. وتُسمّى الابتسامة التي تظهر فيها اللثة بوضوح "الابتسامة اللثوية". ومن أسبابها قِصر الشفة العلوية أو فرط حركتها، وتغطية اللثة لجزء كبير من الأسنان، والنمو العمودي الزائد للفك العلوي، وفرط بزوغ الأسنان الأمامية. ويُخطَّط العلاج بحسب السبب، سواء بتقويم الأسنان أو بتشكيل اللثة أو بطرق أخرى.
لون الأسنان والمظهر الطبيعي
الأسنان الطبيعية ليست ذات لون واحد؛ فهي أكثر شفافية عند الحواف القاطعة وأغمق قرب خط اللثة. وقد تبدو الأسنان شديدة البياض والمتجانسة اللون غير طبيعية. كما يُراعى لون البشرة ولون العينين والعمر عند اختيار درجة اللون.
دور تقويم الأسنان
يؤثر وضع الأسنان مباشرةً في مستوى اللثة وخط الابتسامة. فعلى سبيل المثال، عند تصحيح العضة العميقة أو فرط بزوغ الأسنان الأمامية تقويميًا، قد يتغير مظهر اللثة أيضًا. ولهذا كثيرًا ما يُجرى التقييم الجمالي بالتزامن مع التقييم التقويمي.
التخطيط الرقمي
يتيح التصميم الرقمي للابتسامة تقييم هذه المعايير على الصور والنماذج الرقمية. وللتفاصيل، يمكنكم الاطلاع على مقالنا ما التصميم الرقمي للابتسامة؟



